من كلام العلـــماء والأئمة رضوان الله عليهم في تنزيه الله سبحانه وتعالى

image

قَالَ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ مَا نَصُّهُ:

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا كَانَ الْقَدِيمُ سُبْحَانَهُ شَيْئًا لَا كَالْأَشْيَاءِ، مَا أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ جِسْمًا لَا كَالْأَجْسَامِ؟

قِيلَ لَهُ: لَوْ لَزِمَ ذَلِكَ، لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ صُورَةً لَا كَالصُّوَرِ وَجَسَدًا لَا كَالْأَجْسَادِ وَجَوْهَرًا لَا كَالْجَوَاهِرِ، فَلَمَّا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ هَذا.

وَبَعْدُ فَإِنَّ الشَّىْءَ سِمَةٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، وَقَدْ سَمَّى اللهُ سُبْحَانَهُ نَفْسَهُ شَيْئًا (والشَّىْءُ هُوَ الْمَوْجُودُ)، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُم﴾ وَلَمْ يُسَمِّ نَفْسَهُ جِسْمًا، وَلَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ. قال اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا، وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اهـ.