جواز مدح النبيّ ﷺ فرادى وجماعة

الحمد لله والصّلاة والسّلام على نبيّ الله، أمّا بعد ليعلم أن مدح النبيّ ﷺ فرادى وجماعة قربة إلى الله وعمل مقبول ليس بدعة سيئة كما تقول الوهابية ولا ينكره إلا بدعيِّ جاهل،

فقد ثبت مدح النبيّ ﷺ جماعة في حديثين صحيحين أحدهما حديث رواه الإمام أحمد في المسند من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن الحبشة كانوا يزفنون في مسجد رسول الله ﷺ ويقولون بكلام لهم: محمّد عبد صالح فقال رسول الله: “ماذا يقولون” فقيل له أنّهم يقولون محمّد عبد صالح.

وروى البزار في مسنده أن الحبشة كانوا يزفنون بين يدي رسول الله ويقولون أبا القاسم طيبًا ، صححه الحافظ ابن القطان في كتابه النظر في أحكام النظر،

فالرسول ﷺ لم يُنكر جمعهم بين رقصهم ومدحه وقد قال علماء اللغة: الزّفْن الرقص ، ومدح الرسول عبادة.

وأمّا المدح الإفرادي فمن ذلك ما رواه الحافظ السيوطي والحافظ ابن حجر وغيرهما أن العباس بن عبد المطلب عمَّ رسول الله قال: قلت: يا رسول الله إني امتدحتك بأبيات ، فقال رسول الله: “قلها لا يَفْضُضِ اللهُ فاك” قال: فأنشدتها فذكر قصيدة أولها:
من قبلها طبتَ في الظّلال وفي  مُستّودَعٍ حين يُخْصَفُ الوَرق وفيها أيضًا:
فنحن في ذلك الضياء وفي النُّور  وسُبْلِ الرشاد تّفْتَرقُ وفي ءاخرها:
وأنت لما وُلدتَ أشرقتَ الأرض * وضاءت بنُورك الأفُقُ
قال الحافظ ابن حجر في الأمالي: حديث حسن.

image